السيد ابن طاووس
228
مهج الدعوات ومنهج العبادات
السماء قد فتحت ونزل علي الطوف بالنور جبرئيل ( ع ) وقال لي السلام عليك يا رسول الله فقلت وعليك السلام يا أخي جبرئيل فقال العلي الأعلى يقرئك السلام ويخصك بالتحية والإكرام ويقول لك اخلع هذا الجوشن واقرأ هذا الدعاء فإذا قرأته وحملته فهو مثل الجوشن الذي على جسدك فقلت يا أخي جبرئيل هذا الدعاء لي خاصة أو لي ولأمتي قال يا رسول الله هذا هدية من الله تعالى إليك وإلى أمتك قلت له يا أخي جبرئيل ما ثواب هذا الدعاء قال من قرأ هذا الدعاء وقت الصبح أو وقت العشاء لحقه الله تعالى بصالح الأعمال وهو في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان وصحف إبراهيم قلت يا أخي جبرئيل كل من يقرأ هذا الدعاء يعطيه الله هذا الثواب قال نعم ويعطيه الله بكل حرف زوجتين من الحور العين فإذا فرغ من قراءته بنى الله له بيتا في الجنة ويعطيه من الثواب بعدد حروف التوراة والإنجيل والزبور والفرقان العظيم قلت كل هذا الثواب لمن قرأ هذا الدعاء قال نعم يا رسول الله والذي بعثك بالحق نبيا ورسولا إن الله تعالى يعطيه مثل ثواب إبراهيم الخليل وموسى الكليم وعيسى الروح الأمين ومحمد الحبيب قلت كل هذا الثواب لصاحب هذا الدعاء قال نعم يا رسول الله كل من قرأ هذا الدعاء وحمله كان له أكثر مما ذكرت والذي بعثك بالحق نبيا إن خلف المغرب أرض بيضاء فيها خلق الله تعالى يعبدونه ولا يعصونه قد تمزقت لحومهم ووجوههم من البكاء فأوحى الله إليهم لم تبكون ولم تعصوني طرفة عين قالوا نخشى أن يغضب الله علينا ويعذبنا بالنار فقال علي صلوات الله عليه قلت يا رسول الله ليس هناك إبليس أو واحد من بني آدم فقال والذي بعثني بالحق نبيا ما يعلمون أن الله خلق آدم ولا إبليس ولا يحصى عددهم إلا الله ومسير الشمس في بلادهم أربعين يوما لا يأكلون ولا يشربون وإن الله تعالى يعطي ثواب هذا الدعاء ثواب عددهم وعبادتهم قال النبي ( ص ) يعطيهم الله ثواب هذا